الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

240

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

لفتوى المشهور . ومن الجدير بالذكر : أنّ هذه الروايات وإن وردت في موارد خاصّة ، ولكن يمكن استنباط الحرمة منها في جميع المحرّمات الأربعة في المصاهرة بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، وإمكان إلغاء الخصوصية من كلّ منها ، وعموم التعليلات الواردة فيها . الروايات الدالّة على الجواز والدليل على القول بالحلّية أيضاً طائفتان من الروايات المتضافرة المشتملة على الصحاح وغيرها : أمّا الطائفة الأولى ، فمنها : 1 - ما عن سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل فجر بامرأة يتزوّج ابنتها ؟ قال : « نعم ، يا سعيد إنّ الحرام لايفسد الحلال » « 1 » . 2 - ما عن هشام ( هاشم ) بن المثنّى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً أيتزوّجها ؟ قال : « نعم ، وامّها وبنتها » « 2 » . 3 - ما عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل فجر بامرأة ، هل يجوز له أن يتزوّج ابنتها ؟ قال : « ما حرّم حرام حلالًا قطّ » « 3 » . 4 - ما عن هشام ( هاشم ، على ما في بعض نسخ « التهذيب » « 4 » ) بن المثنّى قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل : رجل فجر بامرأة أتحلّ له ابنتها ؟ قال : « نعم ، إنّ الحرام لا يفسد الحلال » « 5 » . 5 - ما عن حنان بن سدير قال : كنت عند أبيعبداللَّه عليه السلام إذ سأله سعيد عن رجل

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 426 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 9 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 7 : 328 / 1350 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 426 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 10 .